Economie

بالفلاّقي : البنزين مدعّم؟ عليه أداءات؟

البنزين مدعّم؟ عليه اداءات؟… هات نفركو الرمّانة مع بعضنا كالعادة، مقال طوييييييييييييييييل، و الي ما عندوش نفس يتعدّى خيرلو، آما الي يصبر معانا ما يندمش بإذن اللّه… المقال حضّرتو من نهار الاحد الي فات، و قعدت نخمّم منهبطو و الّا لا خاطرو طويل، على كلّ هاو قدّامكم، و لكم سديد النظر… و انبهكم من توا، لا فيه تفاصيل سعر البنزين، لا فيه حديث على وينو البترول، لا يحكي على الفساد، لا والو، فقط نفهمو مع بعضنا المنظومة كاملة، و وين مشكلة تونس و التوانسة في موضوع دعم المحروقات

نبداو بالسّاس السّاعة، شنيّة حكاية الدّعم في تونس؟

الوجود الفعلي لصندوق الدّعم في ميزانيّة الدّولة بدا مع قانون مالية الي وضع ميزانية 1971. و الصنّدوق هذا كان يهدف فقط لدعم المواد المواد الغذائيّة

عام 1984، تخلق صندوق دعم جديد اسمو صندوق تدعيم النقل بالطّرقات، و يقوم بدعم شركات النقل العمومي الي تبيع في تذاكر بتعريفة منخفظة للمواطنين و التلامذة و الطلبة. وبداية من 2004، لمّا انتهى تقريبا انتاج حقل البرمة، تبيّن انّو تونس أصبح عندها عجز طاقي دائم، ومن وقتها أصبحت الدولة تدعم في الشركات العمومية متاع النفط (ستير و الإتاب) والكهرباء ستاڨ

الدّعم في معناه الواسع، هو انّو الحكومات تجمع ضرائب من المواطنين و الشّركات، و تستعمل جزء منهم لتمويل خسائر المؤسسات العمومية الي تبيع في السلع المدعومة بسعر منخفض للمواطنين. نقول في الكلام هذا، باش النّاس تنحّي من امخاخها الفكرة الهلاميّة متاع « الدّولة » و « الحكومة » لازمهم يدفعو و يعاونو المواطن المسكين… طبعا هذا على أساس انو الدّولة هذي و الا الحكومة هذي، جايّتهم ورثة من عند السيّد الوالد، و قايمين يفرقو فيها علينا على رحمة الوالدين

فلوس الدّعم يدفعها المواطن والشركات الي في تونس، والدّعم يستفادو منو أيضا المواطن و الشّركات الي يعيشو في تونس. يعني بالنهاية، اذا المواطن يحب دعم اكبر باش يشري حاجة بالرّخص، عندو زوز حلول، يا يدفع ضرائب اكثر، يا يستنطح و يرفض دفع الضّرائب اضافية، و وقتها الحكومة تمشي تتسلّف، و هكّا مواطن اليوم يعيش بفلوس الدّيون الي باش يخلّصهم ولدو غدوا، و يكون بالطريقة هذي كل مواطن، اهدى لصغيراتو مستقبل اظلم

الإشكاليّة هوني أنّو فكرة الدّعم، و ان كانت جيّدة كمبدأ مساعدة الفئات المعوزة، فإنّها مأساويّة للماليّة العموميّة بالطّريقة هذي، خاطر السلع المدعومة، يشريوها النّاس الكلّ بنفس السّعر، الفقير و الي لاباس عليه، و بالطّريقة هذي تحوّل الدّعم، الى مجرّد توزيع متساوي للمال العام بين كلّ السّكّان، قلت متساوي، و ليس عادل… و الإشكاليّة الأكبر، انّو في ظلّ الرّياضة الوطنيّة الأولى المتمثّلة في التهرّب من دفع الضّرائب، فإنّو الدّعم يدفعوه المنظمين في دفع ضرائبهم، و يستفادو منّو النّاس الكل

كيفاش يتمّ دعم المحروقات في بلادنا؟

نشوف في الفترة الي فاتت في برشا تعاليق على تركيبة سعر لتر البنزين الي يدفع فيه المواطن، و نشوف في اعلاميّين و سياسيّين يعملو في عمليّات حسابيّة زيد منّا و اطرح من غادي، و خرجولنا بالاستنتاج الجبّار « النفط غير مدعّم في تونس » و الحكومة « تتحيّل »، و الحكومة تاخو باليمين و تفكّ باليسار… على مراد الله و برّه… ما علينا

لازمكم تفهمو انّو آليّة الدّعم لا علاقة ليها بالمنتجين او الموزّعين الخواص، الدّعم يتمّ حصريّا للمؤسّسات العموميّة، الي تبيع في المنتجات للموزّعين بسعر اقلّ من سعر كلفة هالمنتجات على هذه الشّركات العموميّة، و لازمكم تعرفو خاصّة انّو الدّعم هذا يتوجّه للمؤسّسات العمومية المنتجة، حسب حجم خسائرها، يعني عموما شيلة بيلة، ينجّم يكون سبب الخسائر هو البيع بسعر منخفض، كيما ينجّم يكون السبب هو سوء التّسيير، او التبذير او طريقة انتاج بدائيّة مكلفة… المفيد ما دامهما عموميّة و تبيع بسعر منخفض، لازم نصبّولها فلوس من ميزانيّ الدّولة باش ما تفلسش

و لمّا نجيو للدّعم متاع المحروقات، نلقاوه يتمّ لثلاثة شركات هي الستير و الإيتاب و الستاڨ، و باش ما نطوّلش عليكم، اليوم باش نركزو مع الستير إلّي مهمّتها توفير الإيصانص و المازوط و الڤاز و الغاز لكامل الجمهوريّة التّونسيّة

الستير، منذ سنة 1999 مهمّتها توفير حاجيّات تونس كاملة من المحروقات، و لتنفيذ هذه المهمّة، تقوم الشركة باستيراد النفط الخام و المكرّر (بالعملة الصّعبة و بالأسعار العالميّة)، و شراء جزء صغير من النّفط و الغاز من الإيتاب (بسعر محدّد من طرف الدّولة لا علاقة بالسعر الحقيقي)، و تقوم طبعا بتكرير النّفط الي تشريه، ثمّ توزيع المحروقات الجاهزة للاستعمال على كلّ شركات الكيوسكات في كامل تراب الجمهوريّة… و سعر البيع متاع الستير للكيوسكات محدّد من الدّولة لانو سعر بيع الكيوسكات للعموم ايضا محدد من طرف الدولة، و السّعر الي تبيع بيه الستير للكيوسكات، ما يغطّيش الكلفة متاعها، و خسائرها أصبحت تتراكم منذ سنة 1999

الإشكاليّة هوني، هي انّو الستير قاعدة تراكم في الخسائر من عام لعام (آخر رقم منشور هو 80 مليون دينار خسائر سنة 2014، و هذا بالرّغم من منحة دعم بـ 226 مليون دينار خذاتها من ميزانيّة الدّولة عام 2014)، و قاعدة شيئا فشيئا تفقد في قدرتها على استيراد حاجيّات تونس من المحروقات من عام لعام، سعر برميل النفط كلّ مرّة كيفاش، و سعر الدّينار مقابل الدّولار في النّازل دائما، و منحة ميزانيّة الدّولة موش ديما تغطّي كامل خسائر الشركة، الحاصل وضعيّة الستير قاعدة تتعكّر من عام لعام، و اصبحت تلقى مشاكل باش تتسلف من البنوك تالمون وضعيتها تعبت، و قريب يصيرلها كيما الصيدليّة المركزيّة الي في وقت من الأوقات فقدت مصداقيّتها مع المزوّدين متاعها في العالم و عجزت عن استيراد الدواء… و الأتعس من هذا، انّو الستير لمّا تشري جزء من النفط الي تكررو من عند الإيتاب، تبطى برشا باش تخلّص، و قاعدة بالشويّة بالشويّة تبرّك في الإيتاب معاها

المشكل أيضا، انّو تقنيات انتاج الستير ماهياش حديثة، معمل مبني من عام 1963، و دائرة المحاسبات جبدت الموضوع هذا عام 2004 و الهيئة العامّة للرّقابة الماليّة جبدت نفس الموضوع في تقرير المحروقات الي صدر عام 2014 حول وضعية الشركة في 2011 و 2013. المفيد من هذا الكلّ، انّو حسب وضعيّة الأسعار نهار 01 افريل 2019، دعم المحروقات باش يتكلّف على ميزانيّة الشعب التّونسي عام 2019 حوالي 2140 مليون دينار (تقريبا مبلغ اكبر من ميزانية كلّ الوزارات اذا استثنينا التربية و الداخلية و الدّفاع). و الإشكاليّة انّو عام 2019، تونس اذا تحب تواجه مصاريفها العموميّة الكلّ (و منهم مصاريف الدعم، لازمها تتسلّف حوالي 10000 مليون دينار، و الاشكاليّة الأكبر هي يا ترى نلقاو شكون يسلّفنا و الّا لا؟… و السؤال هوني هو منين نجيبو الفلوس اليوم و حالا باش منظومة المحروقات ما تبركش اليوم؟ قروض؟ زيادة في الضرائب؟ رفع سعر البيع للمواطن؟؟؟

باهي سؤال آخر؟ فمّا ضرائب على الأيصانص؟

طبعا فمّا، هي فكرة الضّرائب على المحروقات عالميّة و هدفها أساسا، انّو الي عندو كرهبة لازمو يدفع اكثر ضرائب باش يساعد المحتاج الي يشهق ما يلحق، و أيضا هدفها انّو الي عندو كرهبة قاعد يساهم في التّلوّث و يضرّ في صحّة العباد والبيئة عموما، لذا، طبيعي يساهم في مصاريف مقاومة آثار هالتّلوّث. في العالم المتقدّم، و باعتبار ما فمّا حتّى دعم للمحروقات، الضرائب هذي عندها معنى. لكن احنا من جهة دعم الشركات العموميّة الي تبيع بأسعار لا علاقة بحقيقة كلفتها، و من الجهة الأخرى ضرائب، دخلنا في حالة متاع شكشوكة بالشرشور

آي كيفاش توّا عاد؟ ماهو نحّي علينا هالأداءات توا يرخص الايصانص

معقول، هذا تقريبا الكلام الي سمعناه من برشا سياسيّين و اعلاميّين… الاداءات غير المباشرة على المحروقات، جابت عام 2014 موارد لميزانيّة الشّعب التّونسي بحوالي 650 مليون دينار، أي تقريبا 6,2% من كلّ الأداءات غير المباشرة عامتها، لو انطبقو النّسبة هذي على عام 2019، نلقاو انّو الاداءات غير المباشرة على المحروقات باش تجيب موارد لميزانيّة الدّولة بحوالي الف مليون دينار… آش نعملو؟ انّحّيوها باش سعر ليترة الايصانص و المازوط يرخصو؟ آي و هالنّقص في الموارد منين نجيبوه؟ كنّا ناويين نتسلفو 10 الاف مليون دينار نولّو نتسلفو 11 الف مليون دينار و صغارنا غدوا لا يقوّم فيهم؟ و نلقاو شكون يسلّفنا؟ و الّا انّحّيو الاداءات غير المباشرة على المحروقات و نزيدو ضرائب أخرى؟ و الّا زعما انّحّيو الاداءات غير المباشرة على المحروقات و انّقصو مصروف الصّحّة و الّا التعليم و الّت الامن و الّا الجيش و الّا الطرقات؟ الي عندو فكرة حلّ فوري باش منظومة المحروقات ما تبركش يقول عليه و ينقذنا

أخيرا كليمة للي يحبّو يستغلّو الفرصة و ياخذو بايهم كلّ مرّة يتزاد سعر المحروقات و نقصد هوني أساسا أصحاب محطّات الوقود، و أصحاب و عمّال شركات نقل المحروقات: اقسم باللّه راكم عريان يسلب في ميّت، و لو الزيادات هذي ما تنقّصش من الدّعم الي خارج من الميزانيّة، باش يجي نهار و تلقاو ارواحكم بطّالة لانو ما عاد فمّا شي يتباع و لا يتنقل

الاقتصاد بالفلّاقي





les commentaires

comments

Les plus populaires

En Bref est un magazine qui facilite l'accès à l'information. Monde, national, hi-tech, économie, sports, buzz : En Bref est l'outil adéquat pour que rien ne vous échappe de l'actualité.

En Bref vous fait gagner du temps en passant au crible toutes les news crédibles pour en garder les plus pertinentes. En Bref est décliné en versions web et mobile (Android).

En Bref, l'info autrement.

Nous contacter : enbref.tn1@gmail.com

Copyright © 2015-2017 EnBref. Powered by ThrustWork.