Economie

الإقتصاد بالفلاّقي : شنيّة أسباب صعود سعر الدّينار مقابل الأورو ؟

شنوا صار للدّينار التّونسي؟ المقال طويل، و هذا اكثر سبب بخّلني على كتيبتو خاطر نعرف برشا يبخلو و تعبي يصبح زايد… هاني عملتو، اسف، التطويل هدفه التفسير المبسط، الي عندو جواجي يتبعني ما يندمش

اليوم باش نحاولو نفهمو مع بعضنا شنيّة أسباب صعود سعر الدّينار مقابل الأورو و الدّولار في ال8 اشهر الأولى 2019

نبداو بالأرقام السّاعة

نهار 2 جانفي 2019، الدّولار كان يسوى 3,008 دينار… و نهار 12 سبتمبر، الدّولار صبح سومو 2,860 دينار… يعني في 8 شهور و نصف، الدّينار تحسّن بـ 5% مقارنة بالدّولار

نهار 2 جانفي 2019، الأورو كان يسوى 3,4204 دينار… و نهار 12 سبتمبر، الأورو صبح سومو 3,159 دينار… يعني في 8 شهور و نصف، الدّينار تحسّن بـ 8% مقارنة الأورو

نتعدّاو لقاعدة أخرى لازم تعرفوها قبل ما نواصلو

بإعتبار انّو 90% من المعاملات الماليّة لتونس مع الخارج اتّم بالأورو و الدّولار، فإنّو تغّير سعر العملتين هاذم بين بعضهم، يأثّر على سعر الدّينار قدّام العملتين… مانيش باش نغرق بيكم في تفاصيل تقنية حول الموضوع هذا، اما نحبكم تشدّو قاعدة برك

اذا الأورو يطلع قدّام الدّولار، الدّينار يطيح قدّام الأورو و يتحسّن قدّام الدّولار و اذا الدّولار يطلع قدّام الأورو، الدّينار يطيح قدّام الدّولار و يتحسّن قدّام الأورو

لكن لمّا نرجعو للأرقام لفوق، نلقاو انّو الدّينار تحسّن قدّامهم الإثنين، هذا معناه، انّو أسباب تحسّن سعر الدّينار في الفترة الأخيرة، ماهيّاش جايّة من تطوّر سعر صرف العملتين هاذم بين بعضهم… لازمنا نبحثو على الأسباب داخل السّوق و الاقتصاد التّونسي

هات نشوفو سوقنا و اقتصادنا مالا

سعر صرف الدّينار قدّام باقي العملات، يتحدّد في سوق الصّرف بين البنوك، و كي نقولو سوق، معناها سلعة، وعرض و طلب… تكثر العملة الصّعبة في السّوق، سومها يطيح قدّام الدّينار، تنقص، سومها يطلع قدّام الدّينار
باهي، كيفاش تدخل العملة عند البنوك؟ منين تجيهم أساسا؟

أوّلا، حرفاءهم الّي عندهم حسابات بالعملة، سواء الشّركات المصدّرة، او التوانسة المقيمين بالخارج الي عندهم حسابات بالعملة، او الأجانب المقيمين بتونس و عندهم حسابات بالعملة… هاذم، لمّا يحوّلو العملة الي في حساباتهم الى الدّينار، يعطيو عملة للبنوك و ياخذو دينارات مقابلها… و هكا البنوك يولي عنها اكثر عملة صعبة

ثانيا، مداخيل السياحة للنّزل و وكالات الاسفار التّونسية، الي تتبعث من الخارج بالعملة و البنوك تعطي مقابلها للشركات التّونسيّة المعنيّة

ثالثا التوانسة المقيمين بالخارج الي يبعثو أموال لأهلهم، توصل عملة و البنوك تعطي دينارات للي في تونس

رابعا القروضات الي تاخذهم الشّركات و البنوك التّونسية (موش الدّولة) من مؤسسات مالية خارجيّة… هذي فلوس تجي بالعملة للبنوك، و الشركات تأخذ مقابلها دينارات، و البنوك تخلّي عندها العملة و تستعمل مقابلها بالدّينار باش تعطي قروضات

خامسا الاستثمار الخارجي، لمّا مستثمر اجنبي يجيب عملة لتونس و يبيعها للبنوك مقابل الدّينار باش يستثمر في تونس، سواء بتكوين شركة جديدة اة شراء حصّة في راس مال شركات موجودة

هذي أساسا المصادر الي تدخل بيها العملة للبنوك التّونسيّة و تمثّل بالتّالي، العرض، في سوق الصّرف بين البنوك


نجيو توّا للطّلب، علاش البنوك تستحق تشري عملة ؟ قلنا انّو سعر الدّينار يتحدّد في سوق الصّرف بين البنوك، يعني البنوك الي تدخللها عملة بزايد من العمليّات الي ذكرناهم لفوق، تبيع للبنوك الي مستحقّة للعملة (هذا هو الطّلب على العملة)… و علاش البنوك تستحقّ للعملة؟ يعني شنيّة أهمّ أسباب الطّلب على العملة؟

السبب الاوّل و الاكبر هو التّوريد، يعني الشركات الي تستورد في السلع لتونس، تمشي للبنوك، تقلها خوذ ديناراتي، و اعطيني بيهم عملة صعبة، باش نخلّص المزوّدين متاعي في الخارج

السبب الثّاني، هو خلاص أقساط ديون الشركات و البنوك التّونسية الي ماخذة قروضات من الخارج بالعملة،… لمّا يجي اجل خلاص القروض، الشركات تدفع دينارات للبنوك و تاخو مقابلها عملة، باش تنجّم تبعثها للخارج و تخلّص المؤسسة الاجنبيّة الي سلفتها في القسط الي حلّ اجلو، و البنوك تستعمل جزء من العملة الي تملكها باش تنجّم تخلّص المؤسسة الاجنبيّة الي سلفتها في القسط الي حلّ اجلو

السبب الثّالث هو مرابيح الشركات الأجنبية بتونس، لمّا يجي وقت توزيع الأرباح سنويّا، الشركات هذي، تدفع دينارات للبنوك و تاخو مقابلها عملة، باش تنجّم تبعثها للخارج و تخلّص نصيب الشركاء الأجانب في الارباح

هوني نردّو بالنا، اثر السببين الثاني و الثّالث يبقى تافه جدّا على سوق الصّرف… علاش؟ خاطر كلّ عام فمّا قروضات و استثمارات جديدة تدخل ( الي تقابل الأسباب رابعا و خامسا في المداخيل الي ذكرناهم لفوق)، و القروضات و الاستثمارات الجديدة هذي تدخل مرّة واحدة و في دفعة واحدة، بينما خروج الأرباح و الأقساط متاع العمليّات القديمة من النّوع هذا، يتمّ بالتقسيط، و هكّا تلقانا في الزّوز عمليّات هاذم، ديما عندنا فائض كبير في العملة الصّعبة

كمّلنا التّنظير، هات نشوفو الأرقام اش صار فيها في الواقع، اهم الأرقام طبعا

المداخيل السّياحيّة تطلع من 625 مليون أورو في الـ7 شهور الأولى 2018 الى 829 مليون أورو في الـ 7 شهور الأولى 2019… +% 33

تحويلات التونسيين بالخارج، تطلع من 739 مليون أورو في الـ7 شهور الأولى 2018 الى 755 مليون أورو في الـ 7 شهور الأولى 2019… +% 2

في الـ 8 شهور الي فاتو، صار دخول كبير لمبالغ بالعملة الصّعبة في شكل خطوط تمويل خارجيّة للبنوك و لشركات اللّيزنغ

دخول حوالي 100 مليون أورو ثمن بيع الدّولة لـ 70% من راس مال بنك الزّيتونة المصادر الى شركة الماجدة القطرية

حصول شركة الستير على خطّ تمويل سعودي بـ 200 مليون دولار لشراء 3 ملايين برميل نفط، يقع سداده على 5 سنوات بفائض 2%.. يعني الستير في بقعة تمشي للبنوك تعطيهم دينارات و تاخو منهم عملة باش تنجّم تبعثها للخارج و تخلّص المزوّدين الي تستورد من عندهم في البترول

ارتفاع مداخيل صادرات الفسفاط بـ 15%…من 279 مليون أورو في الـ 8 اشهر الأولى 2018 الى 321 مليون أورو خلال الـ 8 اشهر الأولى 2019… يعني شركة فسفاط قفصة باعت اكثر عملة للبنوك و خذات منهم دينارات في بقعتها باش خلصت مصاريفها في تونس و شهاري خدّامتها

الشركات الي تنشط في مجال النّفط في تونس قامت ببيع برشا عملة صعبة للبنوك لخلاص استثماراتها و عمّالها و باقي مصاريفها في تونس

نجيو توّا لعجز الميزان التّجاري، يعني الصّادرات الّا الواردات، بالدّينار الميزان التّجاري ما يعطينا حتى فكرة واضحة، خاطرو ينجّم يكبر و الاّ يصغر فقط بتغيّر سعر الصّرف… هات نشوفوه بالدّولار… في الـ 8 شهور الأولى 2017، كان في حدود 4216 مليون دولار، في الـ 8 شهور الأولى 2018، كان في حدود 4802 مليون دولار، يعني بين 2017 و 2018 طلع بـ 600 مليون دولار تقريبا.. و في الـ 8 شهور الأولى 2019، بلغ 4319 مليون دولار، يعني بين 2018 و 2019، العجز التّجاري طاح بـ 500 مليون دولار تقريبا

هذا نتيجتو انّو الطّلب على العملة من اجل الاستيراد نقص برشا، و السبب في هذا زوز حوايج، تراجع سعر الدّينار من 2017 الى 2018 خلّى السلعة الاجنبيّة سومها غالي برشا، نقص عليها الطّلب، و بالتّالي المورّدين نقصو من الكمّيات الي يجيبو فيها خاطر ماعادش تتباعلهم، و الحاجة الثّانية، هي ارتفاع سعر الانتيريس الي عملو البنك المركزي، نقّص في القدرة الشّرائيّة للمواطن و نقّص من استهلاكو عموما و من استهلاك السلع الغالية خصوصا، و نقّص من قدرة الشركات المورّدة انّها تتسلّف فلوس من البنوك، و تشري بهاك الفلوس عملة، و تستورد بيها حوايج

أخيرا، الي حكينا عليهم لفوق عندهم حسابات بالعملة الصّعبة في البنوك التّونسيّة، مجموع الحسابات هذي نقص بحوالي 600 مليون أورو بين مارس و جويلية، راجع اساسا لقيامهم ببيع عملتهم لبنوكهم و تحويل أموالهم للدّينار… هاذم ناس حسبوها من جيهة يتوقعو تواصل ارتفاع الدّينار يقلك خلي نربح توّا التّبديل قبل ما يزيد يهبط، و من جيهة يشوفو في البنك المركزي يطلّع في الانتيريس على الدّينار (و الانتيريس كي يطلع، الي متسلّف من البنوك يدفع اكثر، و الي حاطط فلوسو في البنوك يقبض اكثر)، لذا حولو عملتهم لدينارات، و حطّوها في البنوك مقابل انتيريس ظهرلهم مردوديتو افضل

الخلاصة من هذا الكلّ

عندنا عملة داخلة و عملة خارجة من السّوق (سوق الصّرف بين البنوك).. الفرق بين الدّاخل و الخارج كان فيه عجز بـ 1940 مليون دولار في الـ 8 شهور الأولى 2017، نزل هالعجز الى 1216 مليون دولار في الـ 8 شهور الأولى 2018، و اصبح فمّا فائض بـ 873 مليون دولار في في الـ 8 شهور الأولى 2019… معناها فمّا عملة في السّوق زايدة على الحاجة، و العملة كيما أي سلعة، لمّا تكثر يطيح سومها بالدّينار، و هذا أدّى الى تحسّن سعر صرف الدّينار قدّام باقي العملات في الفارة الماضية

آي و الشي باش يتواصل؟

ممكن ايه و ممكن لا
اذا البلاد فيها استقرار، ممكن جدّا يتواصل تدفّق السّيّاح و المستثمرين الأجانب، و ممكن زادا يتواصل اقتراض أموال من الخارج من طرف الشركة اذا الاقتصاد دولابو يدور، و ممكن يرتفع تصدير الفسفاط اذا يتواصل الهدوء الاجتماعي في الحوض المنجمي، و معقول انّو تحويلات التوانسة بالخارج تتواصل

تبقّى فمّا حوايج ما تتعاودش، مثل دخول أموال كبيرة من بيع الشركات المصادرة كيما الي وقع مع الزّيتونة، و كيما حصول شركة الستيرعلى تمويل ضخم من السّعوديّة، و كيما الاستثمارات اكبيرة في مجال النّفط ممكن تتواصل و ممكن لا، احنا و الوضع الاجتماعي في مناطق الإنتاج و التنقيب

و فمّا حاجة خايبة، هي انّو تحسّن الميزان التّجاري جاي موش من ارتفاع كبير للصّادرات، بل من تراجع الواردات اكبر من حجم تراجع الصّادرات، هوني تراجع الصّادرات مربوط بصحّة الاقتصاد الأوروبي و بالتّالي الطّلب على سلعتنا التّونسية و مربوط بموسم زيت الزّيتون أساسا الي يجينا عام بعام، و تراجع الواردات جاي أساسا من تراجع سعر الدّينار و ارتفاع سعر السلع المستوردة و نقص الطلب عليها… يعني تواصل ارتفاع الدّينار، ممكن يأدّي الى عودة هوجة التّوريد، و هذاكا علاه، البنك المركزي، في الأشهر الي فاتت تدخّل في سوق الصّرف بين البنوك و شرا من عندهم عملة باش ينقّص من العملة الصّعبة في هذه السّوق و ينقّص من حجم تراجعها قدّام الدّينار

الاقتصاد بالفلّاقي

les commentaires

comments

Les plus populaires